الغزو الإلكترونى "جرس إنذار" — التو مايكروسوفت

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ رئيس مايكروسوفت براد سميث، في مدونة علق فيها على أضخم هجوم إلكتروني للحصول على فديات مالية يشهده بُلْدَانُ الْعَالَمِ على الإطلاق، إنه "يجب على حكومات بُلْدَانُ الْعَالَمِ أن تتعامل مع هذا الهجوم على أنه جرس إنذار".

وحذر سميث من خطر وقوع الاسلحة المعلوماتية التي يمكن ان تطورها الحكومات في ايدي قراصنة معلوماتية، كما حصل في حالة الهجوم الاخير مع وكالة الامن القومي الاميركي "ان اس ايه" التي تكتمت على ثغرة امنية اكتشفتها في نظام ويندوز بهدف استغلالها لمصلحتها لكن هذه المعلومات الثمينة وقعت في ايدي قراصنة استغلوها لاحقا لشن هذا الهجوم غير المسبوق.

ويثير الهجوم غير المسبوق مخاوف من حدوث "فوضى الكترونية" بعد أن أبدى الخبراء خشيتهم من تفاقم أثر الفيروس الاثنين مع تشغيل ملايين الحواسيب.

وقال سميث الذي يشغل أيضا منصب نائب المدير التنفيذي للشركة إن "سيناريو مماثلا بالأسلحة التقليدية يعني أن بعضا من صواريخ توماهوك التابعة للجيش الأميركي تعرضت للسرقة".

وشدد سميث على أنه في العالم الافتراضي يجب على الحكومات أن تطبق قواعد صارمة بشأن تخزين واستخدام الأسلحة الإلكترونية مماثلة لتلك التي تطبقها في العالم الواقعي مع الأسلحة الحقيقية.

وقال "نحن بحاجة لأن تنظر الحكومات في الأضرار التي تلحق بالمدنيين من جراء إخفاء هذه الثغرات الأمنية واستخدام هذه الفجوات".

والمشكلة التي حصلت تسير في اتجاهين، الأول أن إداريي مايكروسوفت لم يعمموا إصلاح الخلل علــــــــى كل الحواسيب، حيث ظلت الحواسيب العاملة بنظام ويندوز إكس بي غير محمية وتركت عرضة للهجمات، والمسار الثاني أن مسؤولي أقسام تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات والشركات لم يحدثوا أنظمة التشغيل الأخرى عندما طـــــــــرحت مايكروسوفت إصلاحا للثغرة في مـــــــــارس/آذار الماضي. ولم يتم استهداف البرنامج الجديد ويندوز 10.

ومن روسيا الى اسبانيا ومن المكسيك الى فيتنام اصاب الفيروس منذ الجمعة آلاف الحواسيب خصوصا في اوروبا. ويتمثل الفيروس في برنامج طلب فدية وهو يستغل ثغرة في أنظمة ويندوز، كشفتها وثائق مقرصنة لوكالة الْأَمْنِ القومي الأمريكية. وتدفع الفدية بالعملة الافتراضية "بيتكوين" التي يصعب تقفي اثرها.

وتمكن باحث بريطاني شاب من تَعْطيل انتشار فايروس "الفدية" الخبيث الذي ضرب مئات المنظمات والهيئات في العالم، وذلك عن طريق "الصدفة". كيف ذلك؟.

وأوقفت رينو الإنتاج في عدة مواقع يوم السبت لمنع انتشار الهجوم العالمي الذي أصاب أنظمة الكمبيوتر، من جهة أخرى، قال وزير الأمن البريطاني بن والاس، الاثنين، إن خبراء التكنولوجيا عملوا طوال الليل على سد ثغرة في أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالخدمات الصحية بعد هجوم بفيروس "وانا كراي"، ما أجبر عشرات المستشفيات على إلغاء بعض العمليات الجراحية.

وأبلغت مستشفيات في أنحاء إنجلترا بأن الهجوم الإلكتروني سبب مشكلات ضخمة في خدماتها، ونصحت الجمهور في المناطق المتضررة بالبحث عن الرعاية الطبية للحالات الطارئة فقط.

وقالت الحكومة البريطانية إن 48 من 248 اتحادا يملك ويدير مستشفيات في بريطانيا تأثر بهجوم الجمعة. لماذا لجأت للطوارئ؟.

  • أسيل الغني