"السيادي القطري" يودع مليارات الدولارات لدى البنوك للتخفيف من أزمة وشيكة

كشفت مصادر مطلعة أن جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي) ضخ ودائع بمليارات الدولارات في البنوك المحلية لتعزيز السيولة، عقب بدء بنوك سعودية وإماراتية وبحرينية بسحب أموالها؛ تنفيذا لقرار قطع العلاقات مع قطر واتهامها بتمويل الإرهاب وإيواء جماعات متطرفة، وذلك وفقا لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية. ويرى مراقبون أن إحجام البنك المركزي عن التدخل يعكس ضعف هامش المناورة لديه، فالخيارات المتاحة صعبة، وتكاد تكون محصورة إما بالتدخل للحفاظ على سعر الصرف، وهو ما سيكون مكلفاً في ظل نقص السيولة وانخفاض الإيرادات النفطية وضخامة الإنفاق على مشاريع مونديال 2022، وإما الاستسلام للضغوط على الريال وتركه عرضة للتقلبات، مع علمه أن ثمن ذلك سيكون انهياراً للثقة بالاستقرار المالي والنقدي للبلاد.

ضخ صندوق الثروة السيادي القطري إيداعات دولارية في بعض البنوك المحلية، الأسبوع الماضي، كإجراء احترازي، خشية التعرض لنقص في السيولة، إذا استمرت المقاطعة العربية لها.

وقدر مصرفي يعمل في قطر، تلقت مؤسسته أموالاً، إجمالي الودائع الجديدة التي ضخها جهاز قطر للاستثمار في النظام المصرفي بنهاية الأسبوع الماضي بعدة مليارات من الدولارات وقال بأنها جاءت بعد تصاعد ازمة السيولة التي تواجهها البنوك.

وقال المصرفي الذي يعمل في قطر إن جهاز قطر للاستثمار والبنك المركزي أبلغا القطاع المصرفي أنهما على استعداد لتقديم مزيد من المساعدة للبنوك المحلية عبر التمويل بالدولار أو الريال. وذكرت "بلومبيرغ" أنها ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها جهاز قطر للاستثمار لدعم المقرضين المحليين، إذ استحوذ الصندوق في العام 2009 على حصص في البنوك القطرية، ووافق على شراء المحافظ العقارية للبنوك للحد من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية، وتعزيز رأس المال، وضمان تمويل المشاريع.

لكن المصرفي قال إنه إذا استمرت الأزمة الدبلوماسية لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر أخرى وسحبت البنوك السعودية والإماراتية ودائعها من قطر فإن البنوك المحلية قد تحتاج إلى مساعدة رسمية.

وكان يوسف الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال قال هذا الأسبوع إن مؤسسات من المملكة والإمارات العربية المتحدة والبحرين لديها ودائع بنحو 18 مليار دولار في البنوك القطرية تستحق في غضون شهرين.

وتحرك الريال القطري، المربوط عند مستوى 3.64 ريال للدولار الأميركي، ليبتعد قليلا عن مستوى الربط منذ بدأت الأزمة الدبلوماسية في الخامس من يونيو، في مؤشر على تراجع ثقة الأسواق العالمية بقدرة قطر على تحمل أعباء المقاطعة. وعلاوة على ذلك، فإن الانخفاضات السابقة للريال كانت لا تستمر أكثر من يوم واحد عادة، ولكن في هذه المرة، سجلت العملة القطرية ضعفاً كبيراً ومتواصلاً. يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر.

  • زكي أحمد