ارتفاع بورصة السعودية بعد تعيين محمد بن سلمان وليًا للعهد

وارتفع مؤشر البورصة السعودية الرئيسي "تأسي" بنسبة 4.28 بالمائة، بمكاسب جاوزت 297 نقطة ليبلغ مستوى 7250.27 نقطة وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ مطلع العام الجاري.

وأوضح محمد بن عبد الله القويز، نائب رئيس هيئة السوق المالية، أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في السوق المالية المحلية، وتتسق مع التوجه الاستراتيجي للهيئة بما يحقق أهداف "رؤية المملكة 2030"، وقال: "هي أيضا ترجمة للجهود التي تم اتخاذها من قبل هيئة السوق المالية، والتي تستهدف تطوير السوق المالية السعودية ونقله لمصاف الأسواق العالمية". وأكمل الحصان: التأهُل للانضمام إلى مؤشر (MSCI) يعكس مدى الجاذبية الاستثمارية التي تتميز بها السوق المالية السعودية في ضوء ما تشهده المملكة من تحول اقتصادي نتيجة لتنويع مصادر الدخل والخصخصة والارتقاء بالاقتصاد السعودي للمكانة المناسبة له.

وعملت الهيئة مع شركة السوق المالية الـسعـودية تباحث والمشاركين في السوق للتأكد من تحقيق عدة مبادرات من ضمنها إصدار قواعد منظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة في السوق الـسعـودية، والموافقة على فصل مركز الإيداع عن شركة تباحث وتحويله إلى شركة مستقلة، وتعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة من التسوية الفورية (T+0) إلى التسوية بعد يومي عمل (T+2)، بالإضافة إلى تفعيل البيع على المكشوف المشروط باقتراض الأسهم، وإنشاء سوق موازية (نمو) وإطلاق منتجات مالية متنوعة مثل صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (REITs).

وقالت مؤسسة إم.إس.سي.آي لمؤشرات الأسواق الثلاثاء إنها ستدرس رفع تصنيف السعودية إلى وضع السوق الناشئة، في خطوة قد تجذب أموالا أجنبية جديدة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

ومن المنتظر أن تعلن إم.إس.سى.آى قرارها فـــى يونيو 2018، وأى تحرك لرفع التصنيف سوف يتم تنفيذه على مرحلتين فـــى مايو 2019 وأغسطس 2019.

وفتحت الرياض سوقها أمام الاستثمار المباشر للمؤسسات الأجنبية في يونيو 2015، ومنذ ذلك الحين أخذت تعدل نظام التسوية لديها وغيره من الأنظمة كي تصبح أقرب إلى الممارسات العالمية. ومن ثم يتوقع الكثير مـــن مديرى الصناديق قرارا إيجابيا.

وقال باسل خاتون مدير استثمارات أسهم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى فرانكلين تمبلتون للاستثمار "الانضمام إلى مؤشر إم.إس.سى.آى للأسواق الناشئة سيكون حافزا محولا، لا لسوق الأسهم السعودية فحسب بل للبورصات فى جميع أنحاء المنطقة".

في هذا الشأن، أكدت هيئة السوق المالية السعودية فجر يوم أمس الأربعاء، أن وضع السوق المالية المحلية على قائمة المتابعة لمؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة، يعتبر أول خطوة لانضمام السوق المالية السعودية للمؤشر بشكل كامل.

ولا يتضمن هذا الحساب الطرح العام الأولي المزمع في أواخر 2018 لحصة تقارب خمسة بالمئة في شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية، والمتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم.

وتشير تقديرات مديري الصناديق إلى أن رفع تصنيف إم.إس.سي.آي للرياض، وكذلك القرار المتوقع أن تتخذه إف.تي.إس.إي في سبتمبر المقبل برفع تصنيفها إلى وضع السوق الناشئة الثانوية، قد يجلب ما يزيد على 50 مليار دولار من الاستثمارات في السنوات القليلة المقبلة. ويشمل هذا التقدير الصناديق "الخاملة" التى تتبع المؤشرات وكذلك الصناديق النشطة. "وقد تسفر التدفقات السلبية إلى الأسهم السعودية نحو 9 مليارات دولار". ومع الضغوط التى يفرضها انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد والمالية العامة، تحرص الرياض على جذب رأسمال أجنبى لأهداف مـــن بينها المساعدة على تحسين إدارة الشركات الريـاض.

لكن رفع تصنيف إم.إس.سى.آى لن يضمن صعودا قويا لأسعار الأسهم من مستوياتها الحالية. فتقييم البورصة ليس منخفضا، إذ يبلغ مضاعف الربحية المتوقع لاثني عشر شهرا 13.9 بينما يصل معدله على مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة إلى نحو 12، ويواجه الاقتصاد أوقاتا صعبة في السنوات القليلة القادمة.

وتتبنى الحكومة سياسات تقشفية لخفض عجز الموازنة الضخم وستطبق ضريبة القيمة المضافة العام القادم. ولأسباب من بينها تلك الضغوط، فإن جميع المستثمرين الأجانب لا يملكون سوى ما يزيد قليلا على أربعة في المئة من السوق.

  • زكي أحمد